. . . . . . . . . .
شرح
يستقل بنفسه .
واستشكل فيه في « الجواهر « 1 » » : بأنه إن كان اجماعا ، فذاك . وإلا أمكن الاستناد في مشروعيته بنفسه إلى اطلاق الأدلة في المقام . وكونه جزء لا ينافي كونه مشروعا في نفسه . ثم استشهد على ذلك بما دل على علة تشريع الاحرام وأنه لأجل الحرم .
أقول : الأدلة الواردة في المقام لا تنهض لإثبات مشروعيته بنفسه ، لأنها ليست في مقام تشريع الاحرام ، بل في مقام بيان شرطية الاحرام المشروع لدخول مكة ، والاحرام المشروع هو الاحرام للعمرة أو الحج ، إذ لا دليل يدل على كونه مشروعا في نفسه .
وأما ما استدل به من روايات تعليل تشريع الاحرام .
ففيه : مضافا إلى ضعف سند الروايات أنها لا تدل على مشروعيته بنفسه ، بل تدل على تعليل تشريعه في المورد الذي شرع فيه . أما أن أي مورد شرّع فيه فأجنبي عن مفادها . فما أفاده في المدارك متجه ، لأن القدر المتيقن من مشروعية الاحرام هو الاحرام للعمرة أو الحج .
مضافا إلى ما ذكره في « الجواهر « 2 » » من وجود ما يدل على عدم تحقق الاحلال منه إلا بإتمام النسك وهو يكفي في نفي استقلاله ، إذ لا دليل على تحقق الاحلال بالوصول إلى مكة أو بمجرد التقصير أو بغير ذلك .
الرابعة : لو عصى فترك الاحرام لدخول مكة ، فهل يجب عليه القضاء أو لا ؟
قد يوجّه لزوم القضاء بوجهين :
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 440 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 441 ، الطبعة الأولى .