. . . . . . . . . .
شرح
ووجه التحريم ما ورد في النصوص من النهي عن مسّ الرياحين عطفا على مسّ الطيب ، كرواية حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به . . . « 1 » » وظاهر النهي الحرمة ولا موجب لرفع اليد عنها ، إلا رواية معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس ان تشمّ الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم « 2 » » .
لكن يندفع : بان الجواز ورد على عناوين معينة فيقتصر عليها ، ولفظ « اشباهه » وإن كان يفيد العموم لكن يمكن أن يريد به مشابهه في كونه نبات الصحراء ، فيختص التحريم بما ينبته الآدميون من الرياحين .
وهذا التوجيه ذكره في « المدارك « 3 » » .
أقول : مقتضى اطلاق لفظ أشباهه إرادة كل ما يشابهه في كل شيء لكن حيث يعلم بعدم إرادة مثل هذا الاطلاق لوضوح عدم إرادة تحليل ما يشابهه في الجسمية ، بل يراد به ما يشابهه في جهة معيّنة . وهو كما يحتمل إرادة مشابهه من جهة كونه ريحانا وذا رائحة طيبة ، كذلك يحتمل أن يراد به ما كان ريحانا خاصا وهو نبت الصحراء ، أو غيره مما هو أخص منه .
ولكن الأول متعين ، لأنه متيقن الإرادة فيؤخذ بإطلاق لفظ « اشباهه » ويعمم الحكم لكل ريحان .
وبتعبير آخر : أن مقتضى اطلاق اللفظ تعميم الحكم لكل شبيه ، كما عرفت .
و
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 18 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 6 .
( 2 ) - المصدر / باب 25 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 3 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 380 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .