. . . . . . . . . .
شرح
ويدل عليه :
رواية محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : « هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال : لا ، إلا مريضا أو من به بطن « 1 » » .
ورواية علي بن أبي حمزة ، قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والثلاث كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبّيا وإذا خرج فليخرج محلا « 2 » » وغيرهما .
ويقع الكلام في جهات :
الأولى : ان موضوع الحكم هل هو دخول مكة أو دخول الحرم أو كلاهما ؟
الذي يظهر من الروايات هو الأخير ، إذ من الروايات ما ظاهره لزوم الاحرام لدخول مكة وهو ما تقدم . ومنها ما ظاهره لزومه لدخول الحرم ، كرواية عاصم بن حميد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « يدخل الحرم أحد إلا محرما قال : لا إلا مريض أو مبطون « 3 » » ، وغيرها . ومقتضى ذلك كون كل من دخول مكة والحرم موضوعا للاحرام ولا وجه لالغاء أحدهما . ويترتب على ذلك أمران :
أحدهما : انه لو دخل الحرم غير قاصد لدخول مكة لحاجة عنده لزمه الاحرام ، وإن استشكل في ذلك بان الاحرام لا يلزم إلا لمن قصد مكة ، للسيرة ولفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله .
والآخر : انه لو كان في مكة وخرج منها ولم يخرج من الحرم لزمه الاحرام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 50 : من أبواب الاحرام ، ح 4 .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ح 1 .