تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
لأهل مكة بعد العلم بضرورة إضافة هذا التعبير إلى مكان ، فلعل المراد به « خلف المواقيت إلى مكة » فيكون مؤداها مؤدى غيرها ، فلا بد من سلوك طريق الاحتياط فيخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ويجدد إحرامه في مكة جمعا بين الاحتمالين . هذا ، ويمكن استفادة أن كون إحرام أهل مكة من منازلهم أمر مفروغ عنه من رواية عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة ، حيث جاء فيها : « أن سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ قلت له : هو وقت من مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : وأي وقت من مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو ؟ فقلت : أحرم منها حين قسّم غنائم حنين ومرجعه من الطائف . فقال : إنما هذا شيء أخذته عن عبد اللّه بن عمر ، كان إذا رأى الهلال صاح بالحج . فقلت : أليس قد كان عندكم مرضيا ؟ فقال : بلى ، ولكن أما علمت أن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحرموا من المسجد فقلت : إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء وأن هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم ، فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت - الحديث » . فان الذي يظهر من المحاجة بين الامام عليه السّلام وسفيان أن الإحرام من مكة للحج أمر مفروغ عنه والسؤال عن خصوصية المجاورين حتى يؤمرون بالاحرام من الجعرانة . والخلاصة : أن إحرام أهل مكة من مكة مما لم يقم عليه دليل قطعي يصح الاستناد إليه وجميع ما ذكر لا يفي بذلك وإن استلزم حصول الظن . فلاحظ .