تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
النسبة وإن كانت هي العموم من وجه لكن تقدم هذه الرواية لاعتضادها بالشهرة . وفيه : أولا : أنه لا اطلاق للرواية يشمل مورد استعمال الحناء للزينة ، إذ ظاهر السؤال بقرينة التذييل بقوله « وما هو بطيب » أنه عن حكم الحناء من جهة أنها من افراد الطيب وعدمه . أما استعمالها للزينة فليست محط نظر السؤال والجواب ، فلا اطلاق للمسّ ولا لنفي البأس . وثانيا : لو سلم اطلاقها ، فلا وجه لتقديمها على عموم العلة ، مع أن ظهوره لفظي وظهورها في الاطلاق إطلاقي . والاعتضاد بالشهرة لا ينفع ما لم يوجب قوة الدلالة . وعليه ، فلا تصلح الرواية لمناهضة عموم العلة . لكن عرفت فيما تقدم الاشكال في استفادة التعليل بالزينة ، وعدم استفادة عموم الحكم لكل ما قصد به الزينة ، فراجع . ولكن تبقى رواية الكناني . ودلالتها على التحريم لا بأس بها خصوصا بملاحظة كراهة الخضاب للمضطر فإنه ظاهر في حرمته لغيره . إلا أنه لا يمكن الالتزام بعموم التحريم ، بل يقتصر فيه على مورد الرواية وهو المرأة دون الرجل خصوصا مع احتمال أن اختصاصه بالمرأة لأجل انه يوجب الزينة فيها وتهييج القوة الشهوية لمن ينظر إليها وليس كذلك الرجل . كما أنه يقتصر فيه على ما كان قبل الاحرام لاحتمال حرمته عند احداث الاحرام لا مطلقا . وبالجملة ، القدر المتيقن من النص ذلك . ولا يمكن التعدي عن موردها لغيره ، إذ لا اطلاق لها بحيث تشمل مطلق الموارد . فتدبر .