. . . . . . . . . .
شرح
هذه المواقيت من طرف مكة ولا شك أن أهل مكة كذلك .
بل ادعى في المستند إمكان دعوى دلالة غيرها من النصوص على ذلك ، بأن يفسر نحو قوله عليه السّلام : « من كان منزله دون الميقات إلى مكة » بان المراد من كان منزله في جميع ذلك الموضع المبتدئ بدون الميقات المنتهي بمكة . وذهب إلى أن لفظ الأقربية إلى مكة لم يرد في كلام الأطياب عليهم السلام بل ورد في كلام الأصحاب .
فمن وافق « المستند » في استظهاره ، فهو في راحة وقرار . ومن لم يوافقه بدعوى أن عنوان من كان منزله خلف هذه المواقيت من طرف مكة لا يشمل أهل مكة كما هو واضح . كما أن ظاهر قوله « إلى مكة » بيان جهة المنزل إذ دون الميقات له جهتان ، فلا تشمل أهل مكة لا أنه بيان لشمول الحكم لأهل مكة فتكون إلى بمعنى حتى العاطفة . و - من لم يوافقه - على ذلك :
فان اعتمد على المرسلتين السابقتين اللتين أطلق فيهما التعبير بخلف المواقيت وتوافقهما رواية رياح ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنا نروي بالكوفة أن عليّا صلوات اللّه عليه قال : إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله ، فهل قال هذا عليّ عليه السّلام ؟ فقال : قد قال ذلك أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه لمن كان منزله خلف المواقيت - الحديث « 1 » » .
وإن لم يعتمد على هذه النصوص للتشكيك « 2 » في شمول « خلف المواقيت »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 11 : من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 2 ) - لم يرتض السيد الأستاذ دام ظله هذا التشكيك - وقد كنت اتخيّل انه ينبي عليه - بل ذهب إلى أن ظاهر الرواية إرادة ما خلف المواقيت من جهة مكة لأنها في مقام بيان حكم من لم يمر على المواقيت ، فلا يمكن ان يريد بها خلف المواقيت من الجهة المعاكسة لمكة . وإذا كان المراد بها ما عرفت كان اطلاقها شاملا لأهل مكة . وعمدة المناقشة في هذه الروايات ضعف سند الأخيرة وارسال الأولتين .