. . . . . . . . . .
شرح
التفصيل في الحكم بين ما ينبت من نفسه وما ينبت بيد الشخص ، فلا اطلاق لها من غير هذه الجهة ، كما سيأتي توضيحه .
ولكن التمسك بما ورد في النهي عن نزع الحشيش في اثبات حرمة نزع اليابس إمّا بإطلاقه أو بدعوى أنه ظاهر في خصوص اليابس ، كرواية محمد بن مسلم المتقدمة .
وبعد ذلك يقع الكلام فيما أستثني من عموم الحكم وهو أمور :
الأول : ما ينبت في الملك ، وقد وقع الكلام في أن المستثنى هو ما ينبت في ملك الانسان من الأرض ، أو أنه ما أنبته هو بحيث كان النبات ملكه ولو لم يكن في مكان يملكه . أو أنه أعم مما نبت في ملك الانسان ومما أنبته الانسان بنفسه ولو في أرض مغصوبة ؟
ظاهر بعض النصوص هو ثبوت الجواز في الأول ، كرواية حماد بن عثمان قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال : إن كانت الشجرة لم تزل قبل ان يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وان كانت طرية عليه فله قلعها « 1 » » .
ولا يخفى أنها ظاهرة في كون موضوعها النبات في المنزل أعم من مباشرته له أو تحققه من نفسه .
ومما يدل على الثاني رواية حريز ، لكون موضوعها هو إنبات الشخص وغرسه من دون تقييد له بكونه في ملكه .
والأقوى هو الأخير ، لرواية حريز الدالة على أن موضوع الحكم ما ينبت في نفسه ، فهي حاكمة على أدلة تحريم القطع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 87 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .