تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
بيان شيء آخر ، كما ستعرف . الثانية : في جواز الانتفاع بما قطعه الغير أو قطعه نفس الشخص تعمدا . ولا يخفى أن موضوع النصوص هو القلع والقطع والنزع ، فلا يشمل الانتفاع بما هو مقطوع . نعم ، يمكن الاستدلال على حرمة مطلق الانتفاع برواية حريز المتقدمة ، فان موضوعها النبات مطلقا ، كما أنه حكم بتحريمه بقول مطلق ومقتضاه حرمة الانتفاع به . وفيه : أن الرواية واردة في مقام تعميم الحكم الثابت المفروغ عنه لمطلق النبت وعلى مطلق الناس . وليست في مقام إنشاء حكم جديد . والمفروض أن الحكم الثابت هو حرمة القلع ونحوه ليس إلّا . الثالثة : في حرمة نزع الحشيش مطلقا أو خصوص الرطب منه . ومنشأ التشكيك هو التشكيك في معنى « الخلاء » ، فقيل : أنه الحشيش الرطب . وقيل : أنه اليابس . وعليه ، فتكون هذه النصوص مجملة والقدر المتيقن منها هو الرطب . كما أنه لو استظهر إرادة الرطب منه لا يمكن نفي حرمة اليابس إلا بمفهوم الوصف . وقد يتمسك لعموم الحكم لمطلق الحشيش برواية حريز لعموم موضوعها . لكن فيه ، أولا : أن موضوعها ما ينبت وهو ظاهر عرفا فيما كان له قابلية النمو ، فلا يصدق على مثل الحشيش اليابس ، إلا أن يقال بقابليته للنمو لو كانت جذوره رطبة ، فيختص بما كانت جذوره يابسة أيضا ، فإنه لا يصدق عليه النبات عرفا وان صدق عليه حقيقة . وثانيا : أن الرواية ليست في مقام التعميم من جهة الموضوع ، بل في مقام