. . . . . . . . . .
شرح
ورواية زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « أحرم اللّه حرمه أن يختلى خلاه أو يعضد شجره إلا الإذخر أو يصاد طيره « 1 » » .
ورواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « لا ينزع من شجر مكة شيء إلا النخل وشجر الفاكهة « 2 » » .
وغير ذلك مما يدل على حرمة قطع وقلع الشجر .
وقد وقع الاشكال في جهات :
الأولى : في أن المحرّم في الشجر هل هو خصوص قطعها أو قلعها أو أعم منهما ومن انتزاع شيء منها ؟
لا دليل على حرمة انتزاع شيء منها ، إلا رواية سليمان بن خالد ومرسلة عبد الكريم « 3 » نحوها . ولا يمكن حملها على نزع نفس الشجرة لعدم تعارف إسناد النزع إليها بنفسها .
ولكنها ضعيفتا السند . ولا يخفى أنه لا يصدق على قطع الغصن ونحوه أنه عضد الشجر كي تشمله الروايات العامة ، بل ظاهر عضد الشجر هو قطعها ولا يصدق قطعها على قطع الغصن منها .
كما أن الاختلاء نظير الاحتطاب جمع الحشيش ، فلا يصدق على انتزاع وردة منه للشمّ أو عود منه للتخليل .
وأما رواية حريز ، فلا اطلاق لموضوعها من هذه الجهة ، بل هي في مقام
هامش
الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام 5 / 380 ، المسألة : 380 .
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 87 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 7 .
وكلمة « إلا » موجودة في « تهذيب الأحكام » .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ح 9 .