تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
ورواية زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « أحرم اللّه حرمه أن يختلى خلاه أو يعضد شجره إلا الإذخر أو يصاد طيره « 1 » » . ورواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « لا ينزع من شجر مكة شيء إلا النخل وشجر الفاكهة « 2 » » . وغير ذلك مما يدل على حرمة قطع وقلع الشجر . وقد وقع الاشكال في جهات : الأولى : في أن المحرّم في الشجر هل هو خصوص قطعها أو قلعها أو أعم منهما ومن انتزاع شيء منها ؟ لا دليل على حرمة انتزاع شيء منها ، إلا رواية سليمان بن خالد ومرسلة عبد الكريم « 3 » نحوها . ولا يمكن حملها على نزع نفس الشجرة لعدم تعارف إسناد النزع إليها بنفسها . ولكنها ضعيفتا السند . ولا يخفى أنه لا يصدق على قطع الغصن ونحوه أنه عضد الشجر كي تشمله الروايات العامة ، بل ظاهر عضد الشجر هو قطعها ولا يصدق قطعها على قطع الغصن منها . كما أن الاختلاء نظير الاحتطاب جمع الحشيش ، فلا يصدق على انتزاع وردة منه للشمّ أو عود منه للتخليل . وأما رواية حريز ، فلا اطلاق لموضوعها من هذه الجهة ، بل هي في مقام
هامش
الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام 5 / 380 ، المسألة : 380 . ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 87 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 7 . وكلمة « إلا » موجودة في « تهذيب الأحكام » . ( 2 ) - المصدر ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر ، ح 9 .