. . . . . . . . . .
شرح
فنسي أن يقلّم أظفاره ، قال : فقال : يدعها قال : قلت : إنها طوال قال : وإن كانت . . . « 1 » » .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « من قلّم أظافيره ناسيا ، أو ساهيا ، أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم « 2 » » . ونحوها غيرها .
وموضوع كثير من النصوص التقليم وهو أعم من القصّ الظاهر في قطعها بالمقص ، فيدل على تحريم مطلق الإزالة .
ثم إنه لو تأذى بظفره ، فلا اشكال في جواز قطعه في الجملة . إنما الاشكال في حد الأذية المبيحة للقطع .
وقد يدعى أن ظاهر قوله عليه السّلام في رواية معاوية : « فان كانت تؤذيه » ، هو كون مطلق الأذية موجبا لجواز القطع ولو كانت أذية قليلة .
لكن الظاهر خلاف ذلك ، لان قوله عليه السّلام ورد في مقام بيان صورة عدم الاستطاعة التي قيّد بها النهي عن التقليم . وبهذه القرينة يكون ظاهرا في إرادة الأذية الموجبة لرفع التكليف لا مطلق الأذية ، إذ الاستطاعة العرفية عبارة عن عدم الحرج في الفعل ، خصوصا بملاحظة ارتفاع التكليف بها في غير مورد من موارد محرمات الاحرام .
وبالجملة ، تدور الأمر بين حمل الأذية على الضرورة المسوّغة للمحرم ، وبين حمل الاستطاعة على عدم الأذية مطلقا .
ومما يعيّن الأول هو غلبة رفع التكليف في غير مورد بالأذية الخاصة ، فإنه قرينة عامة على كون المراد بالأذية هاهنا الضرورة . حتى أنه ادعي ظهور لفظ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 77 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر / باب 10 : من أبواب بقية كفارات الاحرام ، ح 5 .