. . . . . . . . . .
شرح
فمما ورد في الأول رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يحتجم ؟
قال : « لا ، إلا أن لا يجد بدّا فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم « 1 » » .
ومما ورد في الثاني رواية معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال : « بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر « 2 » » .
ورواية عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ويحك الجسد ما لم يدمه « 3 » » .
ومما ورد في الثالث رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يستاك ، قال : « نعم ، ولا يدمي « 4 » » ، مضافا إلى ما ورد في رواية عبد اللّه بن سعيد « 5 » من تجويز معالجة دبر الجمل والنهي عن إدمائه .
ويمكن الجزم بحرمة مطلق الادماء بطريقين :
أحدهما : التقييد في روايات حكّ الجسد والشعر والسواك بعدم الإدماء ، فإنه ظاهر في أن الإدماء بعنوانه محرم لا الإدماء الخاص وهو الإدماء بسبب الحك ونحوه . وبضميمة العلم بعدم ثبوت حكم خاص في الحجامة يثبت كون حرمتها من باب أنها إخراج للدم .
ثانيهما : ثبوت الحكم في الموارد المختلفة المتعددة ، فإنه يعلم حينئذ بعدم خصوصية للمورد ، بل موضوع الحكم مطلق إخراج الدم . وعليه ، فالحق هو حرمة الإدماء بقول مطلق .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 62 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ج 9 / باب 71 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ج 9 / باب 73 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .
( 4 ) - المصدر ، ح 3 .
( 5 ) - المصدر / باب 80 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 6 .