. . . . . . . . . .
شرح
يدل على عدم الجواز مضافا إلى المطلقات النص الخاص وهو رواية بكر بن صالح ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : « إن عمتي معي وهي زميلتي ويشتد عليها الحر إذا أحرمت أفترى أن أظلل عليّ وعليها ؟ فكتب : ظلّل عليها وحدها « 1 » » .
نعم ، مرسلة العباس بن معروف ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [ الرضا عليه السّلام ، خ ل ] قال :
سألته عن المحرم له زميل فاعتل فظلل على رأسه أله ان يستظل فقال : نعم « 2 » ، »
تدل على الجواز ، لكنها لا تصلح لمعارضة ما سبق ولتقييد المطلقات لإرسالها ، وأما التصرف فيها بارجاع ضمير « له » إلى العليل ، أو بحمل الاستظلال على الاستظلال الجانبي فهو خلاف الظاهر جدا كما لا يخفى .
السادسة : أن المستفاد من أدلة التظليل هو حرمته في المورد الذي يكون رفع الظل فيه أمرا عاديا متعارفا لا مئونة فيه بان يكون للنقل فردان متعارفان أحدهما فيه المحمل والآخر ليس فيه المحمل . فإنه الظاهر من مورد السؤال ، فإنه يسأل عن التظليل وعدمه فعلا ، فكأن كلاهما ميسور لديه ولا مئونة في عدم الظل من غير جهة الشمس . وأما إذا كان أمرا غير اعتيادي كما إذا انحصر الطريق الاعتيادي بما به الظل بحيث لا يسهل رفع ظلّه أو يتعذر كالطائرة أو السيارة ، وكان تحصيل المكشوف أمرا يحتاج إلى تكلّف مشقة غير اعتيادية ، فلا تشمله أدلة تحريم التظليل ، بحيث يلزمه ترك الطائرة إلى غيرها ، أو تبديل طريقه الاعتيادي إلى طريق آخر يتوفر فيه ما لا ظلّ فيه .
وعليه ، فلا اشكال في نذر الاحرام قبل الميقات إذا توقف الطريق على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 68 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .