تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى إطلاق النهي عن التظليل حرمته مطلقا ، ولا موجب لرفع اليد عن اطلاقه سوى رواية الصيقل المتقدمة الحاكية لتشديد أبي جعفر عليه السّلام بأنه كان يرفع الحاجبين ، فان ظاهر التشديد برفع الحاجبين كونه استحبابيا وإلا فلا معنى لكونه أشد من غيره . فمع الاعتماد على ظهور هذه الرواية فهو ، وإلا فالمتجه القول بالتحريم مطلقا للمطلقات . نعم ، قد يستدل برواية الحميري ، أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام يسأله عن المحرم يرفع الظلال هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ويرفع الجناحين أم لا ؟ فكتب إليه في الجواب : « لا شيء عليه في تركه رفع الخشب « 1 » » على جواز التظليل الجانبي بضميمة ظهور الحديث في كون الجناحين من الخشب لا من القماش ، وإلا لكان السؤال قاصرا عن إفادة حكم الجناحين وهو خلاف الظاهر لوقوعها موقع السؤال . ولكن الرواية ضعيفة السند ، فلا تصلح للاستدلال . الرابعة : هل يحرم التظليل في الليل أو لا ؟ ظاهر لفظ التظليل أولا هو التظليل عن الشمس ، ومقتضاه عدم الحرمة في الليل ، لكن ورد استعمال التظليل عن المطر والبرد في الروايات مما يظهر منه أن المراد به الأعم لعدم الشمس مع المطر غالبا ، خصوصا إذا أريد من التظليل الدخول تحت الظلال لا ايجاد الظل ، فان الظلال اسم لما يتحقق به الظل شأنا لا فعلا ولذا يقال للخيمة أنها من الظلال ولو في الليل . الخامسة : لو زامل عليلا أو امرأة ، فهل يجوز أن يظلل على نفسه مشاركة للعليل أو المرأة ، أو لا ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 67 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 6 .