. . . . . . . . . .
شرح
وأما أنت فاضح لمن أحرمت له « 1 » » .
والأولى ظاهرة في إرادة الإضحاء في قبال الدخول في الظلال الذي هو عبارة عن ما به الظل المستقر ، كالقبة ونحوها - أعني : « سايهبان » - ، فيراد به عدم التخفي والبروز بقرينة مقابلته للظلال التي هي اسم لمثل الخيمة ونحوها بقرينة التعبير ب : « يضرب عليها الظلال » في بعض الروايات .
وهكذا الثاني بقرينة مقابلته مع التظليل عن البرد وهو لا يتحقق إلا بالدخول تحت الظلال ، وهو لا يرتبط بالتغطية وان ورد الأمر به في قبالها في بعض النصوص ، كما لا يرتبط بالتظليل من الشمس بانحائه ، إذ المراد به لزوم البروز وعدم التخفي ، ولعله لأجل ما في التخفي من العظمة والتجمل .
ولكنه بقرينة الذيل في الرواية الأولى ظاهر في كونه امرا استحبابيا كما عرفت .
ويتلخص مما ذكرناه : انه لا دليل على حرمة التظليل بقول مطلق ولا الدخول تحت الظلال ، كالدخول في القبة ونحوها .
ويؤيده ورود تجويزه بمجرد الأذية من الشمس مع أنها أمر عادي وغالبي ولا وجه لحملها على صورة الأذية الشديدة . فلاحظ .
ولو تنزلنا ، فغاية ما يمكن استفادته تحريم الظلال لا أكثر .
ولو سلم تحريم التظليل ، فيقع الكلام في جهات :
الأولى : في حرمته حال النزول والاستقرار ، فهل يجوز التظليل بالخيمة والبيت ونحوهما أم لا ؟
ظاهر الروايات المتقدمة الواردة لحكاية فعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله جواز ذلك ، لكن
هامش
( 1 ) - المصدر ، ح 13 .