. . . . . . . . . .
شرح
بلحاظ التعبير بالأذية ، فيدفعه قرينتان :
إحداهما : أن التأذي من الشمس متعارف ، فلعل السؤال عن أن التستر بداع رفع الأذى لا بداعي التجمل والعظمة .
والأخرى : انه لو كان الملحوظ صورة الضرورة لم يكن وجه لاستثناء التغطية لجوازها جزما في حالة الضرورة .
وعلى هذا ، فالرواية تدل على جواز التظليل بالثوب كما أنها تدل على جواز تظليل الرأس من استثناء الإصابة .
ثم إنه لا يمكن حمل التستر المسؤول عنه على كلا فرديه ، لما عرفت من اختلافهما موضوعا ولم يثبت تحريم التستر بعنوانه ، بل المحرّم أو المتوهّم تحريمه هو عنوان التظليل والتغطية ، فهو ملحوظ في مقام بيان حكم أحدهما . فلا يمكن ان يراد به كلاهما .
هذا مع ما عرفت من جواز التظليل بمقتضى رواية ابن سنان ، فلا ينفع اثبات إرادة العموم .
وأما ما دل على الأمر بالاضحاء ، فهو روايتان :
إحداهما : رواية عبد اللّه بن المغيرة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الظلال للمحرم ، فقال : « أضح لمن أحرمت له قلت إني محرور وإن الحر يشتد عليّ فقال :
أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المجرمين « 1 » » .
والأخرى : رواية الكلابي قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السّلام : « إن علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم ، فقال : إن كان كما زعم فليظلل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 64 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 11 .