. . . . . . . . . .
شرح
يعجبني ذلك إلا أن يكون مريضا « 1 » » فان ظاهره هو الكراهة لا الحرمة .
ورواية جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بالظلال للنساء وقد رخّص فيه للرجال [ للرجل ، خ ل ] « 2 » » ، فإنه ظاهر في الترخيص بقول مطلق . ولا وجه لحمله على صورة الضرورة بقرينة المقابلة ، إذ لعل المقابلة يمكن أن تكون بلحاظ الكراهة للرجال دون النساء . وهذه الرواية باعتبار كونها نصا في الجواز توجب التصرف في ظهور النهي في التحريم ، ويحمل على الكراهة .
ورواية قاسم [ ابن ، خ ل ] الصيقل ، قال : « ما رأيت أحدا كان أشد تشديدا في الظل من أبي جعفر عليه السّلام كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا أحرم « 3 » » ، فان الأشدية لا معنى لها إذا كان التظليل حراما ، بل هي تتناسب مع كراهة التظليل .
وقوله عليه السّلام في رواية عبد اللّه بن المغيرة الثانية بعد أمره بالاضحاء : « أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المجرمين « 4 » » ، فإنه مما يتعارف في الترغيب إلى المستحب لا إلى الواجب .
مع ما ورد في مكاتبة الحميري من تجويز إبقاء خشب العمارية بناء على أنه يكون عريضا بنحو يكون له ظلّ على الرأس .
وجملة القول : أنه من ملاحظة مجموع ذلك لا يمكننا الجزم بل الاطمئنان بحرمة التظليل بعنوانه . نعم ، القول بكراهته لا بأس به . بل يقوى في النظر حرمة مثل القبة مما يكون من مظاهر الجلال والعظمة ، بل لا بد من البروز فيها ورفع
هامش
( 1 ) - المصدر ، ح 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 64 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 10 .
( 3 ) - المصدر ، ح 12 .
( 4 ) - المصدر ، ح 11 .