. . . . . . . . . .
شرح
وأما الطائفة الثالثة : فهي واردة في مقام الاحتجاج على الخصم بفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله .
ومن الواضح انه لا دلالة فيه على التحريم فلا يصح الاحتجاج به على الحرمة ، فلا بد أن يكون مورد الخلاف هو الفرق بين المحمل والخباء ، أما ان الفرق هو ثبوت التحريم دون الآخر أو الكراهة فلا ظهور للنص فيه .
وأما التعبير بعدم الجواز في بعض نصوص هذه الطائفة ، فلا بد أن يحمل على عدم الإباحة وهو أعم من التحريم ، فإذن لا تصلح هذه الطائفة للدلالة على التحريم .
وأما الطائفة الأولى : فلم يتضح أن النهي فيها عن القبة من جهة الاستظلال ، بل لعله من جهة كونها من مظاهر العظمة والجلال .
وأما الطائفة الثانية : فمن الممكن ان يراد من التظليل إيجاد ما به التظليل المستقر المعبر عنه بالفارسية ب : « سايهبان » فيكون مساوقا للقبة ، فلا يشمل الاستتار بالثوب ونحوه ، لا مطلق ايجاد الظل .
ثم إنه لو فرض عمومه في نفسه ، ففي الروايات ما يظهر منه عدم لزوم الترك وانما هو أمر راجح ك :
قوله عليه السّلام في رواية عبد اللّه بن المغيرة - بعد نهيه عن التظليل - : « أما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال ما من حاج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها « 1 » » ، فان مثل هذا يتعارف في مقام بيان المستحبات .
وقوله عليه السّلام في رواية الحلبي - بعد سؤاله عن ركوب المحرم في القبة - : « ما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 64 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 3 .