. . . . . . . . . .
شرح
الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا ، فان ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا ؟
فكتب : يظلل على نفسه ويهريق دما إن شاء اللّه « 1 » » .
ورواية علي بن جعفر ، قال : سألت أخي عليه السّلام : « أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم ، وعليك الكفارة ، قال : فرأيت عليّا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل « 2 » » .
أقول : غاية ما نستفيده من مجموع أخبار المسألة هو تحريم ركوب مثل القبة مما يكون من مظاهر الجلال والعظمة ولزوم بروزه ، أما تحريم الاستظلال بقول مطلق ، فلا يستفاد من هذه النصوص .
بيان ذلك : ان معقد الاجماع كما عرفت هو حرمة كون المحرم في حال ركوبه تحت ظل المحمل ونحوه ، ويبعد كون هذا لأجل حرمة التظليل ، بعد الفرق بين حال الركوب وحال السير فإنه يجوز أن يكون تحت ظل المحمل ، وبعد الفرق بين كون الظل على الرأس أو كونه جانبيّا فإنه غير معقد الاجماع ، وبعد الفرق بين كون الاستظلال بسقف المحمل المتعارف وكونه بخشبة ، حيث دلّ النص على جوازه بناء على أن يكون في المحمل خشب عريض على السقف .
وعلى كل ، فهذه استبعادات ليس إلا وهي لا تتأتى إذا كانت حرمة الاستظلال بالمحمل من جهة العظمة والجلال ، فان الاستظلال في حال السير تحت ظل المحمل ليس من مظاهر العظمة ، كما أن الاستتار الجانبي مع انكشاف سقف المحمل كذلك وهكذا الاستتار بالخشب .
وأما النصوص ، فالطائفة الرابعة لا تدل على التحريم لأنها تدل على إثبات الكفارة في مورد الجواز قطعا وهو مورد الضرورة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 6 : من أبواب بقية كفارات الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .