تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
هذا ، مع أنه لا ظهور للنصوص في كون المناط هو القرب والبعد ، بل هي ظاهرة في كون المناط عدم العبور على الميقات لان منزله دونه ووراءه في قبال ما كان منزله قبله وسابقا عليه وهذا لا ينافي كونه أبعد عن مكة كما لو كان منزله وراء الميقات لكنه منحرف عن خطّه انحرافا يوجب أبعدية مسافته إلى مكة من مسافة الميقات . الثانية : في حكم أهل مكة من حيث إحرامهم ، وقد حكي عن ظاهر الأكثر أن إحرامهم من مكة . والانصاف أن هذه الروايات لا تشمل أهل مكة ، لعدم صدق عنوان : « من كان منزله دون الوقت إلى مكة » عليهم . وقد ادعي دلالة بعض الروايات على الحكم المزبور ، كالمرسل « 1 » سئل الصادق عليه السّلام عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : « من منزله » ، فإنه بإطلاقه شامل لأهل مكة . ولكن لا اعتبار بهذه الرواية لارسالها . ومثلها النبوي الذي ذكره في « الجواهر « 2 » » : « فمن كان دونهن فمهلّه من أهله » . وقد يدعى أن إحرامهم من أدنى الحل لما ورد « 3 » في المجاور من أنه يحرم من أدنى الحل بضميمة شمول الحكم للمجاور الذي ينتقل فرضه إلى فرض أهل مكة وهو من : رواية أبي الفضل ، قال : « كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من أين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 17 : من أبواب المواقيت ، ح 6 . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 115 ، الطبعة الأولى . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 9 : من أبواب أقسام الحج ، ح 6 و 5 .