. . . . . . . . . .
شرح
أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجعرانة ، أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر والفتح - الحديث » .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج » .
ولكن لا يمكن الاستدلال بهما على المدعى لاختصاص موضوعهما بالمجاور ولم يعلم أن الحكم فيه لأجل كونه بمنزلة أهل مكة ، بل يمكن أن يكون لخصوصية فيه . وصيرورته بمنزلة أهل مكة في عدم مشروعية التمتع له لا يقتضي اشتراكهما في سائر الأحكام .
وأما رواية حريز - عمن أخبره - عمن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصراف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة ولكن يخرج إلى الوقت وكلما حوّل رجع إلى الوقت « 1 » » .
فهي وإن كانت ظاهرة في لزوم إحرام المكي من الميقات لتفريعه عدم جواز الاحرام من مكة للمقيم على كونه مكّيا ، لكن لا يصلح الاعتماد عليها لارسالها .
وجملة القول : هو أن النصوص الدالة على كون المنزل ميقاتا لا تشمل بظاهرها الأولي أهل مكة ، إلا أن يدعى - كما في « المستند « 2 » » - دلالة رواية معاوية بن عمار المتقدمة : « ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله » على أن إحرام أهل مكة من منازلهم ، لان معناها أن من كان منزله خلف
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 9 : من أبواب المواقيت ، ح 9 .
( 2 ) - النراقي ، مولى أحمد : مستند الشيعة ، ج 11 : ص 187 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .