. . . . . . . . . .
شرح
رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس « 1 » » .
وقد ورد في المنع عن البرقع روايات متعددة ، فراجع .
أقول : الرواية الأولى تكفلت النهي عن التنقب وعللته بان إحرام المرأة في وجهها ، ومقتضى التعليل عموم النهي لكنه مجمل المراد ، إذ . . .
يحتمل أن يراد به تعليل جهة الستر في النقاب ، فيعم الحكم كلّ ساتر .
ويحتمل أن يراد به تعليل جهة ما في لبس النقاب ، من مظاهر الترفه والجلال المرغوب عنه في حال الاحرام - كما يظهر من ملاحظة بعض الموارد كلبس المخيط - ، فيعم ما يكون مثل النقاب من هذا القبيل ولا يعم كل ساتر .
وعلى الأول ، يتنافي مع تحليل الاسدال دون الثاني لعدم كون مظهر الاسدال من مظاهر الجلال ، بل فيه من المشقة على المرأة ، وبالخصوص غير المعتادة ما لا يخفى .
وأما الرواية الثانية ، فقد جمعت بين كراهة النقاب وجواز إسدال الثوب ، ولعل وجهه ما تقدم من أن في إسدال الثوب من المشقة في مقام النظر والمشي ما ليس في النقاب ، فتحريم النقاب من جهة الترفه . هذا مع عدم ظهور الكراهة في التحريم .
وأما قوله عليه السّلام : « بقدر ما تبصر » ، فلعل المراد منه إسدال الثوب إلى طرف الأنف الأعلى غير المانع من الابصار ، وإلا فلا يظهر له وجه لو أريد منه طرف الأنف الأسفل لعدم إبصارها إلا برفع الثوب أو الانحناء برأسها ومعه يتحقق الابصار ولو أسدلت الثوب إلى ذقنها .
وأما الرواية الثالثة ، فيمكننا ان نقول : أنها من المجملات ، للأمر فيها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 48 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 10 .