تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الثاني : فلأن المسح بالمنديل لا يعد تغطية عرفا ، لعدم استقراره ، كما أنه لا ظهور له في مسح تمام الوجه دفعة واحدة بل الغالب تحقق المسح تدريجا . وأما الثالث : فلظهورها في الجواز في مورد النوم والضرورة وهي أذية الذباب ، كما تصرح بعض النصوص في أن الذباب يمنعه من النوم . ويمكن أن يستفاد من هذه النصوص تحريم تغطية تمام الوجه ، فان السؤال بالكيفية المخصوصة ظاهر في أن المرتكز في ذهن السائل حرمة التغطية ، وقد قرره عليه السّلام ، فيكون هذا وجها آخر للتحريم يضاف إلى رواية الحلبي . وأما الرابع : فهو انما يدل على جواز ستر بعض الوجه . وموضوع الكلام ستر جميعه . وأما ما ورد من جواز نوم المحرم على وجهه ، كرواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن المحرم ينام على وجهه وهو على راحلته [ زامله ، زاملته خ ل ] قال : لا بأس بذلك « 1 » » ، فلا يدل على جواز التغطية لان النوم على الوجه ليس تغطية ، مضافا إلى أن موضوعها خصوص مورد النوم . مع أنه يمكن أن يستفاد من السؤال المذكور أن تحريم التغطية أمر مرتكز في ذهن السائل وقد قرره الامام عليه السّلام ولم ينبهه على الجواز ، والتقرير حجة . وعليه ، فالصناعة تقتضي القول بحرمة ستر جميع الوجه للرجل ، لرواية الحلبي وللتقرير المستفاد من السؤال في الموارد المتعددة ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 60 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .