تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : بداهة جواز الوضوء في حال الاحرام مع ملازمته لستر بعض الرأس باليد بواسطة المسح . وفيه : ان المعتبر في صدق التغطية هو الاستقرار ، فستر الرأس باليد بواسطة المسح غير المستقر لا يعدّ تغطية ، ولم يثبت جواز المسح بنحو الاستقرار . ومنها : رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ولا بأس ان يستر بعض جسده ببعض « 1 » » . وفيه : انه لم يعلم أن المقصود في موضوع الحكم هو التغطية ، بل يمكن ان يكون المراد هو التظليل ، فلا يرتبط بما نحن فيه . فالأولى ان يقال : انه لا يحرم ستر الرأس باليد لعدم كونه سترا بالمتعارف ، ولو سلم عموم الحكم لتغطية الرأس لغير المتعارف فلا يشمل التغطية باليد ، لان العموم المزبور فهم من تتبع الموارد ومن عدم القول بالفصل ، فهو عموم اصطيادي ، فلا يكون حجة في مورد الشك بل حاله حال الاجماع يؤخذ به في القدر المتيقن . ومع وجود القول الكثير بحلية الستر باليد لا يمكننا دعوى عدم القول بالفصل وإلغاء الخصوصية ، فلاحظ وتأمل . الخامسة : في حكم تغطية الوجه ، وفي « الجواهر « 2 » » ان المشهور جوازه ، وحكى الاجماع عليه . والوجه في استفادة التحريم رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المحرم إذا غطّى وجهه فليطعم مسكينا في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 67 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 3 . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 387 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 200 | السيد محمد الروحاني