. . . . . . . . . .
شرح
أما بناء على حرمة الارتماس من باب أنه موضوع مستقل ، فلا دليل على تحريمه ، لأنه ليس ارتماسا .
وأما بناء على حرمته من باب أنه تغطية وتعميم التغطية للتغطية بغير المتعارف ، فقد يتخيل أنه تغطية ، إذ لا يعتبر في التغطية ستر الرأس بحيث لا تصدق بالشفاف كالزجاج .
لكن الحق أنه لا تشمله حرمة التغطية ، لظهور الدليل في حرمة التغطية المتعارفة وإن عممنا الحكم إلى ما به التغطية .
وبالجملة : الحكم ثابت للتغطية المتعارفة من حيث الكيفية وان كان عاما للتغطية بغير المتعارف .
هذا كله مع وجود النص الخاص على جوازه وهو قاطع للخصومة ، ك :
رواية حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء يميز الشعر بأنامله بعضه من بعض « 1 » » .
ورواية يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يغتسل فقال : « نعم ، يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه « 2 » » .
الرابعة : في جواز ستر الرأس باليد ، وقد وجّه الجواز بوجوه :
منها : عدم صدق الستر على الستر باليد ولذا لا يجزي ستر العورة باليد في الصلاة .
وفيه : منع ذلك كما يشهد به الوجدان والاستعمال الكثير . وعدم إجزاء ستر العورة باليد في الصلاة لأجل الدليل الخاص لا لأجل عدم صدق الستر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 75 : من أبواب تروك الاحرام ، ح .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .