. . . . . . . . . .
شرح
واستدل صاحب الجواهر « 1 » بوجوه :
الأول : اطلاق قوله عليه السّلام « احرام الرجل في رأسه » .
الثاني : ما ورد في استثناء عصام القربة ، مع أنه ليس مما يعتاد الستر به ، فهو ظاهر في دخوله في المستثنى منه .
الثالث : ما ورد من المنع عن تغطية المرأة وجهها بالمروحة بناء على أنه ليس متعارفا لتساويهما في ذلك وان اختلف موضع الاحرام .
الرابع : ما ورد من المنع عن الارتماس في الماء وإدخال الرأس فيه بناء على أنه من باب تغطية الرأس .
وفي جميع هذه الوجوه نظر :
أما الأول : فلانه لا دلالة للنص إلا على أن موضع الاحرام هو الرأس أما ما به يتحقق الاحرام وما هو الاحرام فلا نظر للنص إليه ، كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلأن الاستدلال به يتوقف على أحد أمرين : إما كون تجويز عصام القربة من باب الاستثناء أو أنه جائز بلحاظ مورد الضرورة ، فيدل على عدم جوازه في غيرها . وكلاهما محل إشكال بل منع ، إذ لا ظهور للنص في كونه استثناء بل وقع مورد السؤال رأسا . كما لا ظهور له في الاختصاص بمورد الاضطرار ، إذ التعليق على الاستسقاء لم يرد في كلام الامام عليه السّلام بل في كلام السائل .
فغاية ما في الأمر أن الحكم موضوعه أو القدر المتيقن منه مورد الاضطرار أما أنه مختص به لا يتعداه إلى غيره فلا دلالة للنص عليه ، وهو رواية محمد بن مسلم ، انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 382 ، الطبعة الأولى .