[ لأهل الشام الجحفة ]
ولأهل الشام الجحفة ( 156 ) .
شرح
الحضرمي - ، وهو : أن روايات المواقيت تدل على أن الميقات ميقات لأهله ولمن يمر عليه من غير أهله ، فإذا فرض أن المدني جاوز مسجد الشجرة بلا إحرام اختيارا ووصل إلى الجحفة صدق عليه أنه مرّ على الجحفة فجاز أن يحرم منه .
نعم ، يحرم عليه - تكليفا - عدم الاحرام من مسجد الشجرة والجواز عليه من دون إحرام لأجل رواية معاوية بن عمار .
ومن الغريب منه أنه مع التزامه بذلك أخيرا كيف يذهب إلى التصرف في ظهور الروايات الدالة على توقيت الجحفة اختيارا لأجل رواية الحضرمي الضعيفة السند ؟
وأما ما ذكره أخيرا ، فمع الغض عما حققناه أولا ، فصحته تبتني على شمول دليل المرور لكل أحد حتى من مرّ على ميقات قبله وهو أول الكلام ، إذ لدعوى انصرافه عن من مرّ على ميقات قبله مجال واسع . مع أنه لو كان شاملا له يقيّد بما دل على عدم مشروعية الاحرام من غير مسجد الشجرة وهو رواية معاوية بن عمار التي عرفت ظهورها في نفي المشروعية لا إثبات الحرمة التكليفية ، كما ذهب إليه قدّس سرّه . فلاحظ وتدبر .
ثم إنه لا يخفى أنه لا تشكيك في موقع مسجد الشجرة والجحفة لعدم ظهور التشكيك فيه على مرّ الزمن مع توفّر الداعي إلى ظهوره لو كان مما يدل على أن موقعها هو المحل المعروف فعلا .
( 156 ) كما تدل عليه النصوص المتقدمة وغيرها . نعم ، في بعضها أنه وقّت الجحفة لأهل المغرب ، كرواية معاوية بن عمار المتقدمة . فلاحظ .