تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
الزينة . وهذا يدل على حرمة مطلق الزينة ، فان تعليل الحكم بذلك ظاهر في حرمة الموضوع الكلي . فلو لم يدل دليل على تحريم الزينة بقول مطلق فنفس هذا التعليل يكفي في الدلالة على الحرمة . ولكن يمكننا أن نقول : إن المنظور في التعليل هو التعليل بأمر واقعي - لا تعبدي - وهو أن النظر غالبا يكون لأجل الزينة باعتبار أن المرآة من مقدماتها ، فيحرم النظر لأجل أن المقصود به الزينة . فلا يدل إلا على حرمة النظر إلى المرآة بقصد الزينة . فلا يشمل ما نحن فيه . ودعوى إلغاء خصوصية هذين الموردين لا شاهد عليها ولا دليل . وعليه ، فلا دليل ينهض على حرمة كل زينة ولا كل ما قصد به التزين . ثم إن ما يحرم على المرآة اظهاره ما تلبسه من الحلي للرجال أعم من الزوج والمحارم وغيرهم ، لظهور رواية عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة في ذلك ولا وجه لتخصيص الحكم بالزوج فقط كما في المتن . ولا يختص تحريم الاظهار بالحلي المحللة اللبس وهي السابقة على الاحرام ، بل تعم غيرها ، لظهور الرواية في العموم وأن الاظهار حرام في نفسه مطلقا ، فكأنه قال : لبس الحلي المزبورة حلال ما لم يصل إلى الاظهار . وعليه ، ففي لبس الحلي بعد الاحرام إذا أظهرتها للزوج حرمتان حرمة نفس اللبس ، وحرمة الاظهار ، وإذا أظهرتها لغير المحرم ثلاث حرمات ، حرمة اللبس وحرمة الإظهار الإحرامية وحرمة الاظهار للأجانب الذاتية . هذا تحقيق الكلام في لبس الحلّي للمرأة وخصوصياته ، فالتفت واعرف .