تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
حديث - قال : « المحرمة لا تلبس الحلي ولا المصبغات . . . « 1 » » . وأما رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : « تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها « 2 » » . فهي وان كان موضوعها المعتاد لبسه ، لكن لا دلالة لها على النهي عن غيره ، فإذن ما يستفاد من النصوص تحريم لبس الحلي إلا ما كانت تلبسه قبل إحرامها سواء كان للزينة أولا وسواء كان معتادا أو غير معتاد . فلاحظ جيدا . هذا ، وقد يدعى أن مقتضى ما ورد من تعليل الحكم بحرمة الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة بأنه زينة عموم الحكم لكل ما يكون زينة ، كلبس الحلي والخاتم ، فيكون لبسهما محرّما بهذا العموم . والتحقيق : أنك قد عرفت المناقشة فيما ورد في الكحل في دلالته على تعليل الحكم بكون الاكتحال زينة واقعية ، بل استظهرنا إلى أن المقصود بالتعبير هو بيان أن المتعارف في الكحل كونه للزينة ، فيرجع إلى تحريم الاكتحال إذا كان بقصد الزينة وهو لا يدل على المطلوب . وأما ما ورد في النظر إلى المرآة ، فقد عرفت أن ظاهره الأولي تعليل الحكم بأنه زينة واقعا وان كانت المسامحة والتعبد بتطبيق الزينة على النظر في المرآة لأنه ليس زينة واقعا بل من مقدماتها غالبا ، فالدليل يدل على تنزيله منزلة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 49 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 . ( 2 ) - المصدر ، ح 1 .