. . . . . . . . . .
شرح
لأجل الزينة .
أقول : أما تحريم اللبس إذا كان بقصد الزينة ، فما يستدل به عليه من النصوص هو رواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليّا مشهورا للزينة « 1 » » .
ولكنها تقيد الحلال بما إذا لم يكن مشهورا للزينة ، ولم يقل أحد بحرمة الحليّ المشهور - بمعنى الظاهر - . وعليه فمقتضى ذلك سقوط الحديث بجميعه عن الحجية ولا معنى الالتزام به في بعض مدلوله كما عليه الأصحاب .
وعليه ، فلا دليل على تقييد ما دل على جواز لبس الحلي بقول مطلق بعدم كونه للزينة .
نعم ، رواية النضر بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام - في حديث - : « . . . ولا تلبس القفازين ولا حليّا تتزين به لزوجها . . . « 2 » » لا بأس بدلالتها على التقييد لكنها ضعيفة السند . وعليه ، فان تم ما أشرنا إليه من استفادة تحريم لبس كل ما كان بقصد الزينة فهو ، وإلا فالصناعة تقضي بجواز لبس الحلي بقصد الزينة . نعم ، هو خلاف الاحتياط .
وأما تحريم لبس غير المعتاد ، فلم يرد في النصوص ، بل الذي ورد في بعض النصوص حلية لبس ما لم تحدثه بعد الإحرام ، كرواية حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للاحرام لم تنزع حليّها « 3 » » .
وبه يقيّد اطلاق التحريم في مثل رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 49 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 4 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر ، ح 9 .