ويجوز نقله من مكان إلى آخر من جسده ( 239 ) ، ويجوز القاء القراد والحلم ( 240 ) .
شرح
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلقي القملة ، فقال : « ألقوها أبعدها اللّه غير محمودة ولا مفقودة « 1 » » ، فإنها ظاهرة في جواز الالقاء ، ولكنها إن تمت من حيث السند لا بد من طرحها أو تأويلها لمصادمتها للنصوص الكثيرة التي يحصل الاطمئنان بصدور بعضها .
ولا يمكن الجمع العرفي بحمل روايات النهي على الكراهة ، لظهور قوله عليه السّلام :
« أبعدها اللّه . . . » في عدم البأس فيه أصلا وهو يصادم نصوصية تلك النصوص لدلالتها على المرجوحية بلا إشكال .
( 239 ) لعدم الدليل على تحريمه لاختصاصه بغير ذلك ، مضافا إلى ما في رواية معاوية بن عمار « 2 » من الحكم بالجواز لقوله عليه السّلام : « . . . وإن أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضرّه » .
( 240 ) البحث في القاء القراد والحلمة في جهتين :
الأولى : في القائه عن جسده .
والثانية : في القائه عن البعير .
أما القاؤه عن جسده ، فقد ورد النص بتجويزه وهو رواية عبد اللّه بن سنان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أرأيت إن وجدت عليّ قراد أو حلمة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 78 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 6 .
( 2 ) - المصدر ، ح 5 .