. . . . . . . . . .
شرح
القمّل .
ولكن جميع هذه الوجوه مخدوشة :
أما الأول : فلعدم ثبوت الأولوية بعد عدم العلم بملاك تحريم الإلقاء خصوصا بملاحظة ثبوت الكفارة في الالقاء دون القتل ، فإنه يكشف عن ثبوت الفرق بين الموضوعين .
ومن العجيب من صاحب الجواهر « 1 » في التزامه بهذا الوجه مع عدم دفعه ما ذكرناه من وجود الفرق من جهة الكفارة .
وأما الثاني : فلانصراف الدابة عرفا مع اطلاقها عن مثل القمّل ، فلا يشمله الاطلاق .
وأما الثالث : فلان رواية أبي الجارود وان كانت تامة الدلالة لكنها ضعيفة السند . ولم يثبت عمل المشهور بها - لو سلم القول بجابريته لضعف السند - لاحتمال استنادهم إلى الوجوه الأخرى .
وأمّا رواية زرارة ، فلأنه لا يمكن الأخذ بمضمونها لملازمة الحك للالقاء غالبا ، مع أن ظاهرها جواز ذلك إذا لم يتحقق القتل وهو ينافي ما دل على حرمة الالقاء بنحو لا يقبل التشكيك .
ثم إنه لا يصلح الاستدلال على التحريم بما ورد في بعض النصوص « 2 » من التعبير ب : « لا ينبغي » لأنه لا ظهور له في التحريم ، بل هو ظاهر في مطلق المرجوحيّة . فلاحظ .
إذن ، فلا دليل على حرمة قتل القمل وغيره من هوام الجسد ، بل ظاهر
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 367 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 78 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .