. . . . . . . . . .
شرح
فقد يدعى ان الموضوع هو القسم وهاتان اللفظتان خارجتان عنه ، وانما هما مبرزان للخصومة .
ولكنه مجرد احتمال لا دليل عليه بعد ظهور النصوص في حصر الجدال في الصيغة الخاصة .
نعم ، رواية أبي بصير فيها نوع ظهور في الغاء الخصوصية لظهور السؤال في المفروغية عن عدم اعتبار هاتين اللفظتين ، لكون المسؤول عنه خاليا عنهما وكون محط سؤاله لحوق اليمين في مورد الاكرام باليمين في مورد الجدال ، فالأخذ بظهورها لا بأس به .
الثانية : في أن الجدال هل يتحقق بإحدى الصيغتين أو يعتبر فيه كلتاهما ؟
الظاهر الأول ، فإنه وان ورد تحديد الجدال بهما في النص لكن من المعلوم بحسب العادة أن كلا من طرفي الخصومة لا ينطق إلا بإحداهما ، لأنه إما أن يكون مثبتا فيقول « بلى » أو نافيا فيقول « لا » وقسمه بكلتيهما خلاف العادة ، فيرجع ذكرهما معا في التحديد إلى بيان طرفي الخصومة والمجادلة ، والمنظور فيه ذلك ، فتدبر جيدا .
ثم إنه لا مجال لتوهم حرمة صيغة « لا واللّه » و « بلى واللّه » في غير مورد الجدال والخصومة ، إذ ظاهر النصوص أنها في مقام تفسير الآية الكريمة ، فتكون ظاهرة في بيان أن المقصود بعض أفراد الجدال وهو الجدال المشتمل على اليمين الخاص دون مطلق افراده ، ولا ظهور لها في أن الجدال هو هذه الصيغة ولو لم تكن واقعة في مورد الخصومة . فلاحظ والتفت .