تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
نفي التحريم وظاهر في نفي الكفارة ، وتلك النصوص نص في اثبات الكفارة وظاهرة في عدم التحريم لملازمة نفي الكفارة لعدم التحريم ظاهرا ، ومقتضى الجمع هو حمل الظاهر على النص ، فتكون النتيجة ما عرفت ، وقد احتملها بعض . ولكن لا يخفى ان الظاهر الأولي أن المشار إليه هو الجدال الذي فيه الكفارة لأن السؤال عن الكفارة لا عن الحرمة ، وانما التزمنا بإرادة الإشارة إلى الجدال المحرم جمعا بين نصوصية سائر الروايات في اثبات الكفارة ، فيلتزم بان الموضوع هاهنا هو الجدال المحرم كي ترتفع المعارضة ، فلو لم يلتزم بذلك بدعوى أنه ليس جمعا عرفيا بل تبرعيا لأن الإشارة إلى الجدال المحرّم ليس ظهورا ثانويا يمكن حمل الكلام عليه وصرفه إليه مع المعارض الأظهر ، فلا محيص عن الالتزام بتعارض هذه الرواية لتلك الطائفة من الروايات لتكفلها نفي الكفارة وتكفل الطائفة اثباتها . فان كانت الروايات المثبتة للكفارة بحد الاستفاضة بحيث يطمئن بصدورها كانت محكمة ، وإلّا جرت أحكام التعارض بين الخبرين في المقام ، فالتفت . وبالجملة ، أنه إذا لم يستفد من رواية أبي بصير عموم الحكم لمطلق اليمين باللّه ولو لم يكن بلفظ اسم الجلالة ، فلا طريق إلى اثباته سوى دعوى أن وروده في النصوص من باب المثال ، لكنها دعوى بلا دليل لكونه خلاف ظاهر أداة الحصر ، مضافا إلى أن ذكره في مقام نفي حرمة مثل : « لا لعمري . . . » كما في رواية معاوية يكشف عن انّ المولى في مقام البيان ، وتقييده الجدال بالصيغة الخاصة يكشف عن خصوصيتها . يبقى الكلام في جهتين : الأولى : في اعتبار لفظ « لا » و « بلى » في موضوع التحريم وعدمه .