تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
التفريق بين مورد الصدق والكذب من الجدال المحرم وأن الجدال في الصدق يحصل بثلاثة وفي الكذب بواحد ، فهي مقيدة بما عرفته من النصوص المحدّدة للجدال بقول « لا واللّه وبلى واللّه » . ودعوى : انه يحتمل أن تكون هذه النصوص واردة في مقام بيان المثال وأحد أفراد اليمين بلا خصوصية للفرد الخاص . تندفع : أولا : بأنه احتمال لا يدفع به ظاهر النصوص في الحصر . وثانيا : بما دل على عدم كون القسم بغير اللّه تعالى من الجدال ، كرواية معاوية المتقدمة ، فإنه قد نفي فيها كون قول « لا لعمري وبلى لعمري » من الجدال مع أنه يمين . وأما احتمال عموم الحكم لمطلق اليمين باللّه من دون اختصاص له بالصيغة الخاصة وهي « بلى واللّه » ، فقد يستدل له مضافا إلى دعوى احتمال كون ذكر الصيغة الخاصة من باب المثال برواية أبي بصير ( يعني ليث بن البختري ) ، قال : « سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه واللّه لا تعمله ، فيقول : واللّه لأعملنه فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال ؟ قال : لا ، إنما أراد بهذا اكرام أخيه انما كان ذلك ما كان للّه عزّ وجل للّه فيه معصية « 1 » » ، فإنه عليه السّلام علّل الحكم بأنه أراد إكرام أخيه ولو كان الحكم مختصا بصيغة : « لا واللّه وبلى واللّه » لكان التعليل بان ما قاله ليس منه أنسب . ثم إنه قد يستدل بهذه الرواية - أيضا - على اختصاص الجدال المحرّم بمورد الكذب ، كما هو ظاهر الحصر في الذيل .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 32 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 7 .