تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة « 1 » » . وروايته الأخرى قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فان نظر فليلب « 2 » » . ولا يخفى ان التعليل بأنه من الزينة تعليل تعبدي - ولعله بملاحظة كونه من مقدمات الزينة - . ثم أن المراد : تارة : يكون الحاقة بالزّينة مطلقا ، فيكون له حكمها وهو عدم التحريم بلا قصدها . وأخرى : يكون الحاقة بالزينة المحرمة وهي المقصودة ، فيكون منزلا منزلتها . وهذا هو الظاهر لان ظاهر التنزيل بلحاظ الأثر الشرعي للمنزل عليه . وعليه ، يكون النظر محرما مطلقا عملا بعموم الدليل . وأما تقييد الموضوع في روايتي معاوية بن عمار بما إذا كان النظر لأجل الزينة فهو لا ينافي العموم ، بل يكون من موارد المطلق والمقيد المتفقين ولا دليل على وحدة الحكم فيهما ، إذ لعل التقييد بلحاظ أقوائية التحريم . وأما عموم الحكم للرجل والمرأة فهو واضح ، للتنصيص على المرأة في بعض النصوص المتقدمة فلاحظ . ثم إنه لا يلحق بالمرآة سائر الأجسام الصيقلية الحاكية للصورة لاختصاص النص بها ولا وجه لدعوى عدم الخصوصية ولا سيما بملاحظة ان المتعارف في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 34 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 . ( 2 ) - المصدر ، ح 4 .