. . . . . . . . . .
شرح
وانما الكلام في لزوم شقهما . والكلام في جهتين : الأولى : في أصل لزوم الشق .
الثانية : في كيفية الشق .
أما لزوم الشق ، فتدل عليه روايتان « 1 » ضعيفتا السند وهما رواية أبي بصير ومحمد بن مسلم ، كما أن هناك رواية عامية تدل على وجوب قطعهما إلى أسفل الكعبين .
ولكن ذلك لا ينهض دليلا على اللزوم خصوصا بملاحظة ورود المطلقات في مورد الحاجة وعدم التقييد ، فان تقييدها مع ذلك يحتاج إلى مقيد قوي الدلالة والسند .
وأما الكيفية ، فالذي ورد في رواياتنا : شقّ الظهر ، والذي ورد في رواية عامية : القطع إلى أسفل الكعبين . ومقتضى الجمع هو التخيير بإلغاء خصوصية التعيين في كل منهما المدلولة للاطلاق ببركة النص على خلافها .
والذي يهون الخطب عدم اعتبار سند جميع هذه الروايات . فلاحظ .
ثم إنه هل يجوز للمختار لبس الخفين مع الشق أو لا يجوز ؟ فهل هو كالقباء لا يجوز لبسه اختيارا حتى مع قلبه ؟ فالشق يختص بحال الضرورة ، أو لا ؟
قد يتخيل الجواز لعدم ستره ظهر القدم فعلا ، نعم ، لو كان المحرم ما يستره شأنا لم ينفع الشق كما قيل .
ولكن المتجه التحريم لعدم احراز كون الملاك في التحريم ستر ظهر القدم ، مع بقاء عنوان الخف والجورب معه ، فلا يجوز لعموم الدليل .
وعليه ، فلا نحتاج إلى البحث في أن المراد مما يستر ظهر القدم هل هو ما يستره فعلا أو شأنا . فلاحظ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 51 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 3 و 5 .