. . . . . . . . . .
شرح
مخيط ، ويلحق به ما كان مشابها له كالجورب . لم يثبت الحكم للمرأة لاستفادة حلية المخيط لها من تجويز الفرد الظاهر منه كالقميص ونحوه .
وإن استفدنا من تلك النصوص حرمة كون المحرم بنحو منظم من جهة لباسه وتحريم الخفين من هذا الباب ، كان الحكم فيهما مختصا بالرجل أيضا لاستفادة حلية التنظيم في اللباس للمرأة من تجويز الفرد الظاهر له .
وإن لم نستفد كلا الأمرين - كما هو الحق لعدم الدليل على أحدهما - وكان تحريم الخف والجورب لموضوعيتهما ، كان المتجه عموم الحكم للرجل والمرأة كسائر المحرمات لعدم الدليل على اختصاص الحكم بالرجل .
الثانية : في عموم الحكم لكل ما يستر ظهر القدم وعدمه ، وتحقيق الحال : أنه إن قلنا بتحريم الخف لكونه مخيطا أو لكونه من لبس اللباس المنظم المرتب ألحق به لبس كل ما يستر الظهر مما كان مخيطا أو غيره ، إلحاقا له به ، كالجورب . ولكن عرفت عدم الدليل على ذلك . والنص ورد بتحريم خصوص الخف والجورب .
فعليه ، فكل مورد يشابه أحدهما بكيفيته وساتريته يمكن دعوى اليقين بلحوقه به في الحكم . أما ما يختلف عنهما ، كلبس الحذاء الساتر للظهر من دون ساق أو نحو ذلك ، فلا وجه للحوقه به .
وعليه ، فلنا أن نقول بعدم تحريم كل ما يستر ظهر القدم ، بل ادعي في « الجواهر « 1 » » أنه يمكن دعوى اختصاص الحكم بما يستر الظهر والباطن والساق ، فلا يحرم ما يستر الظاهر دون الباطن .
ثم إنه لا اشكال في جواز لبسهما مع الضرورة ، كما تدل عليه رواية الحلبي المتقدمة .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 350 ، الطبعة الأولى .