تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وبما فيه طيب ( 232 ) .
شرح
يراد به بيان انحصار الداعي بالزينة عادة ، فإنه مع عدم الضرورة لا داعي له إلا الزينة ، وهو استعمال متعارف ، فلا ظهور له إلا في التحريم إذا كان بداعي الزينة . ولو سلم أنه ناظر إلى الجهة الواقعية في الكحل الأسود فيدل بظاهره على حرمة الكحل الأسود مطلقا ، ولكن ظهور رواية زرارة في حصر غير الجائز في الكحل لأجل الزينة وظهورها في ثبوت خصوصية لداعي الزينة مقيد لعموم هذه الرواية ، كما لا يخفى . هذا كله بلحاظ حال غير الضرورة وأما بلحاظ حال الضرورة ، فهو جائز بلا اشكال لورود النص بذلك كرواية معاوية المتقدمة وغيرها ، فراجع . ( 232 ) الذي يظهر من العبارة - كما قيل - أنه لا خلاف في هذا الحكم ، وتدل عليه النصوص ، كرواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يكتحل المحرم عينيه إن شاء بصبر ليس فيه زعفران ولا ورس « 1 » » . ورواية معاوية بن عمار المتقدمة وغيرهما . وهذا الحكم مختص بحال عدم الاضطرار إليه . أما مع الاضطرار إليه فلا اشكال في جوازه لعمومات رفع الاضطرار وقوله عليه السّلام : « ما من شيء حرّمه اللّه الا أحله في حال الضرورة » . ويؤيده تحليل غيره من محرمات الاحرام عند الضرورة بالنص والتسالم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 33 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 12 .