تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الشجرة ؟ قال : الجحفة أحد الوقتين فأخذت بادناهما وكنت عليلا » . والأخرى : رواية أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا ، فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون وقد رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة » . فإنهما دالتان على تقييد الاحرام من الجحفة بحال الضرورة ويضم إليهما فتوى معظم الأصحاب . ولكن الانصاف أن الرواية الأولى لا دلالة لها على التقييد ، بل هي للدلالة على الاطلاق أقرب ، فان قوله عليه السّلام : « الجحفة أحد الوقتين » ظاهر في أن لأهل المدينة ميقاتين . نعم ، قوله عليه السّلام : « وكنت عليلا » لا ينسجم مع قوله السابق ، ولكن يمكن أن يكون دفعا للسؤال عن عدم إحرامه من المسجد لأفضليته إما لبعده أو التأسي بالرسول صلّى اللّه عليه وآله فكأنه عليه السّلام صار في مقام دفع الايراد عليه من كلتا الجهتين عدم المشروعية والأفضلية . ولو لم تكن ظاهرة فيما نقوله ، فلا ظهور لها في كون الجحفة ميقاتا اضطراريا . وقوله عليه السّلام : « وكنت عليلا » بيان لكونه مصداق الاضطرار ، فتكون الرواية مجملة . وأما الرواية الثانية ، فهي ظاهرة في المدعى لكنها ضعيفة السند . ودعوى : انجباره بفتوى المشهور . تندفع : بأنه لم يعلم استناد المشهور إليها بعد وجود دعوى إجمال روايات التوقيت والأخذ بالقدر المتيقن ، ووجود الرواية الأولى مع الاشكال في أصل كبرى جابرية عمل المشهور لضعف السند . فتدبر .