تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
أحرم من الجحفة ، فقال : لا بأس « 1 » » . ورواية الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلّا محرما « 2 » » . فان الظاهر من رواية علي بن جعفر أنها بيان للمواقيت بلحاظ العنوان الأولي ، ولا وجه للتفكيك بين الجحفة وغيرها لوحدة السياق . كما أن الظاهر من رواية معاوية بلحاظ الاطلاق أو ترك الاستفصال « 3 » هو شمول الحكم لمورد الاختيار . وهكذا الحال في رواية الحلبي ، فان مقتضى إطلاق المجاوزة شمولها بصورة الاختيار . ودعوى أنها لا تدل إلا على كون الجحفة ميقاتا في الجملة ، فمن الجائز أن تكون ميقاتا حال الضرورة فقط . لا وجه لها ، فإنها خلاف ظاهر النصوص على ما عرفت ، مع أن أدلة المواقيت ليس إلّا هذه الروايات ونحوها مع أنه يتمسك بها في موارد الشك . فالتفت . نعم ، قد يدعى رفع اليد عن ظهور هذه النصوص لروايتين « 4 » : إحداهما : رواية أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « خصال عابها عليك أهل مكة قال : وما هي ؟ قلت : قالوا أحرم من الجحفة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحرم من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 : من أبواب المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 : من أبواب المواقيت ، ح 3 . ( 3 ) - الترديد ينشأ من احتمال كون القضية حقيقية ، فيتمسك بالإطلاق . واحتمال كونها شخصية ، فيتمسك بترك الاستفصال إذ لا معنى للاطلاق فيها ، كما لا يخفى . ( المقرر ) ( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 : من أبواب المواقيت ، ح 4 و 5 .