. . . . . . . . . .
شرح
أحرم من الجحفة ، فقال : لا بأس « 1 » » .
ورواية الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلّا محرما « 2 » » .
فان الظاهر من رواية علي بن جعفر أنها بيان للمواقيت بلحاظ العنوان الأولي ، ولا وجه للتفكيك بين الجحفة وغيرها لوحدة السياق .
كما أن الظاهر من رواية معاوية بلحاظ الاطلاق أو ترك الاستفصال « 3 » هو شمول الحكم لمورد الاختيار .
وهكذا الحال في رواية الحلبي ، فان مقتضى إطلاق المجاوزة شمولها بصورة الاختيار .
ودعوى أنها لا تدل إلا على كون الجحفة ميقاتا في الجملة ، فمن الجائز أن تكون ميقاتا حال الضرورة فقط .
لا وجه لها ، فإنها خلاف ظاهر النصوص على ما عرفت ، مع أن أدلة المواقيت ليس إلّا هذه الروايات ونحوها مع أنه يتمسك بها في موارد الشك .
فالتفت .
نعم ، قد يدعى رفع اليد عن ظهور هذه النصوص لروايتين « 4 » :
إحداهما : رواية أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « خصال عابها عليك أهل مكة قال : وما هي ؟ قلت : قالوا أحرم من الجحفة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحرم من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 : من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 : من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 3 ) - الترديد ينشأ من احتمال كون القضية حقيقية ، فيتمسك بالإطلاق . واحتمال كونها شخصية ، فيتمسك بترك الاستفصال إذ لا معنى للاطلاق فيها ، كما لا يخفى . ( المقرر )
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 : من أبواب المواقيت ، ح 4 و 5 .