تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
أحد العثور على رواية تدل على تحريم المخيط بقول مطلق . وقد قال صاحب الوسائل رحمه اللّه « 1 » : « وقد نقل عن جماعة الاجماع على تحريم لبس المخيط للمحرم والأحاديث غير صريحة فيه لكنه أحوط » . ولا يمكننا دعوى الغاء خصوصية هذه العناوين الواردة في النصوص وان المناط كونه مخيطا ، إذ من المحتمل قويّا أن المقصود بها عدم كون المحرم بوضع منظم مرتب في لباسه ، كأيامه العادية ، كما يشعر به الأمر بقلب القباء لو اضطر إلى لبسه وتحليل الطيلسان بشرط عدم زره . وممّا يساعد على التشكيك في حرمة لبس المخيط بقول مطلق ولو قلّت الخياطة اطلاق دليل اعتبار الرداء والإزار ، وما ورد في تحليل الطيلسان بشرط عدم الزر ، مع أن فيه خياطة ، وهي - كما قيل - خياطة الازرار . وتجويز لبس القباء مقلوبا في حال الاضطرار - وان كان الأخير قابلا للمنع في دلالته على جواز المخيط ، فتأمل تعرف - . وعلى أي حال ، فيكفينا عدم الدليل على التحريم . وعليه فيجوز لبس مثل الهميان و « الفتق بند » على الأصل ولا يكون من باب الخروج عن الحكم لأجل الضرورة ، وهكذا يجوز لبس الرداء المشتمل على بعض الخياطة في حاشيته . وأما الملبّد والمنسوج من دون خياطة فإن كان بشكل الثوب أو القميص أو نحوه من العناوين الممنوعة شمله دليل المنع بلا حاجة إلى تكلّف الحاقة بالمخيط في الحكم ، وقد نبّه على ذلك في « المدارك « 2 » » . هذا ، ولكن الانصاف يقضي بالالتزام بتحريم المخيط بقول مطلق وان لم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 : ص 115 / باب 35 : من أبواب تروك الاحرام . ( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 330 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .