تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
فذهب صاحب الجواهر « 1 » : إلى عدم نهوض هذه النصوص لرفع اليد وللتصرف في النصوص الدالة على التحريم بقول مطلق قال : « ويمكن حملها على حال الضرورة » . واستقرب ما في « الدروس « 2 » » من لزوم أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة . والتحقيق : انه لا معارضة بين الطائفتين ، وذلك لان المراد من المس ليس معناه اللغوي ، بل المراد استعمال الطيب فيما اعدّ له وهو التطيب ، فهو نظير قوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ *« 3 » كناية عن التصرف بالمال ، ونظير ما يقال : « لم أضع يدي في الأكل » كناية عن عدم الأكل . فالمس هاهنا كناية عن التطيب فلا معارضة بينها وبين النصوص المذكورة كما لا يخفى . ولو أبيت عن ظهور المس في نفسه فيما ذكرنا ، فنفس النصوص المذكورة قرينة على كون المراد به ذلك . وبذلك ترتفع المعارضة ولا تصل النوبة إلى طرحها أو نحوه . بهذا البيان يستفاد حرمة جعل الطيب على الثياب من النهي عن المس . فلاحظ والتفت . الرابع : إذا كان عنده ماء ودار أمر صرفه بين غسل الطيب الذي أصاب ثوبه به وبين صرفه في الطهارة ، كالغسل بان لم يكن كافيا إلا في أحدهما .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 323 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 1 : ص 374 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . ( 3 ) - سورة الأنعام ، 6 : 152 .