. . . . . . . . . .
شرح
فذهب صاحب الجواهر « 1 » : إلى عدم نهوض هذه النصوص لرفع اليد وللتصرف في النصوص الدالة على التحريم بقول مطلق قال : « ويمكن حملها على حال الضرورة » . واستقرب ما في « الدروس « 2 » » من لزوم أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة .
والتحقيق : انه لا معارضة بين الطائفتين ، وذلك لان المراد من المس ليس معناه اللغوي ، بل المراد استعمال الطيب فيما اعدّ له وهو التطيب ، فهو نظير قوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ *« 3 » كناية عن التصرف بالمال ، ونظير ما يقال :
« لم أضع يدي في الأكل » كناية عن عدم الأكل . فالمس هاهنا كناية عن التطيب فلا معارضة بينها وبين النصوص المذكورة كما لا يخفى .
ولو أبيت عن ظهور المس في نفسه فيما ذكرنا ، فنفس النصوص المذكورة قرينة على كون المراد به ذلك .
وبذلك ترتفع المعارضة ولا تصل النوبة إلى طرحها أو نحوه . بهذا البيان يستفاد حرمة جعل الطيب على الثياب من النهي عن المس . فلاحظ والتفت .
الرابع :
إذا كان عنده ماء ودار أمر صرفه بين غسل الطيب الذي أصاب ثوبه به وبين صرفه في الطهارة ، كالغسل بان لم يكن كافيا إلا في أحدهما .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 323 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 1 : ص 374 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 3 ) - سورة الأنعام ، 6 : 152 .