. . . . . . . . . .
شرح
ذلك ( يريد به ظهور دعوى الاجماع من المنتهى ) لأمكن القول بالجواز وحمل النهى الوارد عن لبسهما على الكراهة كما في الحرير » .
وقد نقل في « الجواهر « 1 » » عن بعض متأخري المتأخرين القول بالكراهة معلّلا له بأن القفازين إمّا « 2 » أن يكونا من جنس الثياب ، فيدخلان تحت عموم جواز الثياب كلها أو يكونا من جنس الحليّ وهي محللة اللبس مطلقا للمرأة المحرمة .
وأورد عليه : بان ما دلّ على تحريم القفازين خاص يخصص ما دلّ على حلية الثياب أو الحلي بعمومه .
وقد تعرض في « الرياض « 3 » » إلى هذا القول وردّه بنفس الردّ .
وأما دعوى الكراهة لأجل وجود ما عبّر عنه بالكراهة من النصوص « 4 » ، فردّها في الجواهر ، بان الكراهة في النصوص غير الكراهة الاصطلاحية ، بل هي أعم من الحرمة والكراهة الاصطلاحية . هذا مع ضعف النص المزبور سندا .
أقول : يمكن أن يكون منظور الجواهر والرياض في بعض متأخري المتأخرين هو صاحب المدارك .
ويمكننا توجيه القول بالكراهة بوجهين :
الأول : أن قوله عليه السّلام في النصوص : « ما خلا القفازين » ونحوه يمكن ان لا يكون المقصود به الاستثناء من الحكم ، بل المقصود به تقييد موضوع الحكم
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 341 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - هذا الترديد ناش من الاختلاف في حقيقة القفازين قال في القاموس : « . . . وكرمان شيء يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسهما المرأة للبرد ، وضرب من الحليّ لليدين والرجلين . . . » .
( 3 ) - الطباطبائي ، السيد علي : رياض المسائل ، ج 6 : ص 305 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 33 : من أبواب الاحرام .