تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
الامساك عن الريح المنتنة . ولا معنى لكونه تعليلا لأحد الامرين إلا أن يراد به بيان جهة اختصاص الوجوب في مورد دون آخر ، إذ لا يصلح علة لتحريم الامساك عن الريح المنتنة كما لا يخفى ، ومعه يكون الكلام ظاهرا في نفي الوجوب لا غير . واحتمال انه تعليل للحكم الأول فقط وهو وجوب الامساك عن الريح الطيبة بعيد عن ظاهر الكلام وأساليبه ، فلاحظ . وعليه ، فلا دليل « 1 » لدينا على التحريم ، فالوجه هو الجواز تحكيما للأصل . الثالث : قد مرّ النهي عن مس الطيب في بعض النصوص ، وقد ورد في بعض آخر « 2 » جواز غسل الطيب أو مسحه عن ثوبه بيده ، ك‍ : رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السّلام : « في محرم أصابه طيب فقال : لا بأس ان يمسحه بيده أو يغسله » . وروايته الأخرى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في المحرم يصيب ثوبه الطيب قال : لا بأس بان يغسله بيد نفسه » . وقد وقع الكلام في علاج هذه المعارضة بين الطائفتين .
هامش
( 1 ) - ورد هذا الحكم في بعض الروايات الخالية عن التعليل ، كرواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه . ( وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 24 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 3 ) ، الا أن يدعى قرينية التعليل على الحكم في هذه الرواية . وفيه ان التعليل كما عرفت ينفي الظهور في التحريم لا انه يعين الظهور في الكراهة في التعيين . فتأمل . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 22 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .