تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأكل للشم عادة فيدل على جواز الشم لأنه ليس من الطيب « 1 » ، كرواية عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن المحرم يأكل الأترج ؟ قال : نعم ، قلت : له رائحة طيبة ، قال : الأترج طعام ليس هو من الطيب « 2 » » . فان وجود هذه النصوص يوجب رفع اليد عن ظهور تلك النصوص الظاهرة في التحريم وحملها على الرجحان . فلاحظ جيدا وتدبر . الثاني : هل يحرم الامساك عن الرائحة المنتنة ، أو لا ؟ قد يقال بوجوبها - كما حكي عن الشهيد في « الدروس « 3 » » - استنادا إلى ظهور النصوص المتقدمة في الحرمة لأنها ظاهر النهي . ولكن المتجه عدم دلالة تلك النصوص على التحريم ، لعدم ورودها في مقام بيان الحكم ابتداء ، بل في مقام توهم الحضر وتخيل وجوب الامساك عن مطلق الرائحة طيبة كانت أو منتنة . هذا مضافا إلى ظهور التعليل الوارد في ذيل تلك النصوص وهو قوله عليه السّلام : « فإنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة » فيما ذهبنا إليه . وذلك لأنه إما تعليل لمجموع الحكمين والتفرقة بين الموردين أو تعليل للحكم الأخير وهو عدم
هامش
( 1 ) - فهو معارض بما دل على جواز أكله ووجوب امساك الانف عن الشم ، فلعل التعليل بأنه ليس بطيب بلحاظ جواز الأكل لحرمة أكل الطيب لا بلحاظ مطلق احكام الطيب . فتدبر جيدا ولا تغفل . ( المقرر ) ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 26 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 . ( 3 ) - الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 1 : ص 374 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .