. . . . . . . . . .
شرح
من ذلك فليعد غسله وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع ، وانما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء المسك والعنبر والورس والزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به « 1 » » .
فان صدر هذه الرواية كغيرها دالّ على حرمة شمّ مطلق الرائحة الطيبة ، لكن ذيلها ظاهر في الحصر في أشياء معينة ، فيدل على حرمة غيرها بضميمة استفادة كون الموضوع في صدرها هو الرائحة الطيبة « 2 » .
الثاني : أن هذه النصوص ليست مسوقة لبيان وجوب الامساك عن الشمّ كي يتمسك بإطلاقها ، بل هي مسوقة لبيان وجود الفرق بين الرائحة الطيبة والمنتنة وانهما ليسا بحكم واحد بل يجب الامساك عن الطيبة دون المنتنة .
وعليه ، فهي في مقام بيان أصل الوجوب ، فلا اطلاق لها يشمل مطلق موارد الرائحة الطيبة .
الثالث : ما دلّ على حلية شمّ الإذخر ونحوه مما له رائحة طيبة ، ك :
رواية معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس ان تشمّ الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح واشباهه وأنت محرم « 3 » » .
وما دل على جواز أكل الأترج معللا بأنه ليس من الطيب بضميمة ملازمة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 18 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 8 .
( 2 ) - وليس الموضوع متعددا وهو الطيب والدهن والرائحة الطيبة كي يقال بان الحصر بالإضافة إلى افراد الطيب فلا يرتبط بالرائحة الطيبة . والوجه في استفادة وحدة الموضوع هو تعدده في الرواية الكاشف عن عدم خصوصية في كل منها مع أن استدراك الادهان كاشف عن أخذ الطيب بالمعنى الأعم ، فتأمل .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 25 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .