. . . . . . . . . .
شرح
النحو من النبات في موضوع الحرمة ، لعدم صدق الطيب عليه . وان أخذ في موضوع التحريم شمّ الرائحة الطيبة ، كان شمّ النبات الطيب الرائحة محرّما مطلقا .
والذي يظهر من بعض النصوص حرمة شمّ الرائحة الطيبة بإطلاقه ، ك :
رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في احرامك واتق الطيب في طعامك وأمسك على أنفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة « 1 » » .
ومثلها روايته الأخرى ، فان قوله عليه السّلام وأمسك على أنفك . . . ظاهر في لزوم الامساك من مطلق الرائحة الطيبة وببركة ظهوره في الوجوب يحمل التعليل على التحريم ، لعدم ظهور « لا ينبغي » في نفسه في التحريم ، بل هو ظاهر في مطلق المرجوحية .
ورواية حريز - عمن أخبره - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة . . . « 2 » » .
لكن لا يمكن الالتزام بظهور مثل رواية معاوية في حرمة شمّ مطلق الرائحة الطيبة لوجوه :
الأول : ظهور روايته الأخرى في حصر المحرّم في أشياء معدودة وهي رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ولا من الدهن ، وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ولا تمسك عليها من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة وأتق الطيب في زادك فمن ابتلى بشيء
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 18 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 5 .
( 2 ) - المصدر ، ح 6 .