. . . . . . . . . .
شرح
ولكن هذا المعنى بعيد جدا ، لعدم ورود هذا الاحتمال بالنسبة إلى الكعبة .
مضافا إلى كون المناسب هو التعبير بأنه طاهر لا طهور الذي هو بمعنى المطهر .
وحمله في « الجواهر « 1 » » على كونه المنظور فيه الطهور المأمور به في الآية الكريمة وهي قوله تعالى :وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ . . .« 2 » . وان الطهور الّذي أمر اللّه به لا يجتنب عنه .
وهو معنى لا بأس به ، لكنه لا دليل عليه .
وعلى كل حال ، فعدم فهم المراد منه لا ينافي ما نحن بصدده من استظهار جواز خلوق الكعبة للمحرم من النص . كما أنه ورد في بعض « 3 » النصوص استثناء خلوق القبر أيضا . ولا يعرف المراد به إذ لم يعهد وجود قبر يطلى بالخلوق يبتلى به المحرم .
ثم إن المراد بالخلوق - كما قيل « 4 » - من الطيب مائع فيه صفرة . وقيل « 5 » : انه أخلاط خاصة فيها الزعفران .
وبالجملة ، فالمستثنى نوع معين لا مطلق الطيب ، فيحرم على المحرم غيره من أنواع الطيب إذا طليت به الكعبة . نعم ، يستفاد جواز شم غيره من فحوى ما دل على جواز شم الريح الطيبة بين الصفا والمروة وهو رواية هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 322 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - سورة البقرة ، الآية : 125 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 21 : من أبواب التروك الاحرام ، ح 3 .
( 4 ) - الشرتوتي ، سعيد : أقرب الموارد ، ج 1 : ص 297 ، الطبعة الأولى .
( 5 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 253 ، ط مؤسسة المعارف .