. . . . . . . . . .
شرح
ثم إن ما يستفاد من النصوص في تحريم الطيب هو تحريم إمساسه بالبدن أو بالثياب ، وتحريم أكله ، وتحريم شمّه . وقد جمعتها رواية معاوية بن عمار المتقدمة بناء على أن المراد من المس التطيب ليعمّ من الثياب والبدن .
والظاهر أن المحرّم من الشمّ مطلق افراده لا خصوص الاستشمام ، كما هو ظاهر الأمر بامساك الأنف والنهي عن التلذذ بالرائحة الطيبة الوارد في النصوص .
وظاهر حكاية إمساك الامام عليه السّلام أنفه من الطيب حين نشر بين يديه لينظر إليه ، كما وردت به رواية محمد بن إسماعيل « 1 » .
وقد أستثني من الطيب خلوق الكعبة ، فقد وردت النصوص في جواز كونه على الثياب وابقائه ، كرواية عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ، قال : « لا بأس ولا يغسله فإنه طهور « 2 » » . وغيرها من النصوص .
وهي وان كان موضوعها ما عرفت من عدم وجوب غسله كسائر أنواع الطيب لكنها تدل على جواز شمّه باعتبار الملازمة عادة بين بقائه على الثوب وشمّه .
ثم إنه لا يعرف المراد من لفظ : « الطهور » .
وقد فسرّه في « المستند « 3 » » : بان المراد به أنه طاهر دفعا لتوهم وجوب غسله لنجاسته .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 18 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 21 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 3 ) - النراقي ، المولى احمد : مستند الشيعة ، ج 11 : ص 375 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .