. . . . . . . . . .
شرح
الرائحة المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة « 1 » » .
والأخرى : ما يدل على حصر الطيب المحرّم في أنواع معينة وهي مختلفة في تعيين الأنواع على قسمين :
أحدهما : ما يدل على حصره « 2 » في المسك والعنبر والورس والزعفران وهو رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : « . . . وانما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء المسك والعنبر والورس والزعفران . . . « 3 » » .
والآخر : ما يدل على حصره في المسك والعنبر والزعفران والعود وهو رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الطيب المسك والعنبر والزعفران والعود « 4 » » .
وقد ذهب صاحب المدارك « 5 » إلى أن مقتضى الجمع بين هاتين الروايتين حصر المحرّم من الطيب في ثلاثة وهو ما اتفقتا عليه ، وبعد ذلك قال : « والمسألة قوية الاشكال والاحتياط للدين يقتضي تحريم الطيب لجميع أنواعه » .
أقول : مقتضى الجمع بين النصين هو الحكم بلزوم الاجتناب عن الخمسة .
بيان ذلك : ان النص :
تارة : يفهم منه أنه يتكفل بيان أمرين :
أحدهما : بيان انحصار الطيب في أربعة أنواع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 18 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 5 .
( 2 ) - أقول : تقدم منه دام ظله الاشكال في استفادة الهد من الرواية ، فكيف استدل به أخيرا .
( المقرر )
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 18 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 8 .
( 4 ) - المصدر ، ح 15 .
( 5 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 322 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .